عندما
اتخذت اغلب الفنون موقعها في قلوب محبيها ، ثائرة في وجه الإبداع، تركله من مكان
لمكان، وما ينكف سقف حريتها عن الصعود إلى الأسفل ، فتحنا ستارة شبكة المسرح
وجعلناه مسرحاً للجمال والإبداع .. بعيداً عن سياسة الزوايا الضيقة، نجتهد لريّ أرض
واسعة خصبة تنبت الجميل، ونجتهد لخلق مكانا يتسع للجميع ... نجتهد لإبعاد الرماد عن
العيون ,, بعونكم و مدادكم. لا نركل بأقدام الثائرين، ولا نقرص الآذان، لكننا نحب
المجانين العقلاء . لا نحمل العصا فوق الرؤوس، ولا نسكب ما في الكؤوس، حتى إذا نادي
منادي أن مبتذلاً يعيث فسادا اجتثثناه من جانبنا.
إن كنت ممن نحبّ، فحياك، و هذا هو الطريق للإجتماع بنا.. وإن لم تكن، فجميل
أن تلقي علينا النظر من بعيد وتكتفي بالقراءة. وليطيب المقام لكم كتــّـاباً
وقرّاء..